Friday, March 9, 2012

أحيائآ يرزقون

40 يومآ مروا .
أيامآ حزينه عابسه , حتي الأيام تأبي ان تبتسم تلك الابتسامه المصطنعه التي نبتسمها . الشمس غائبه كأنها هي الاخري في أيام الحداد علي أغلي الرجال . السماء    ليست صافيه كعادتها , تمطر أحيانآ و كأنها تذرف دموعآ علي الشهداء. حزنآ علي فراقهم ولكن فيه شيئآ من الرضا لأننا نعرف انهم في مكان أفضل ,انهم في الجنه عند ربهم أحيائآ يرزقون , صور الشهداء في كل مكان . كثيرآ ما أقف أمام تلك الصور أتأملها .
لقد رأيت هؤلاء الشباب من قبل , عرفتهم من قبل أن أري تلك الصوره لهم بالشريط الأسود فوقها , عرفتهم قبل أن أري أسمائهم و هي مزينه بلقب  " الشهيد "
هم زملاء الكفاح , شركاء العقليه . لقد بدأنا الرحله  سويآ , بدأناها من المدرج إلي الميدان . مررنا بجميع مراحلها سويآ . لقد كان الشهيد بجانبي  و نحن نهتف " حريه "  , رأيته و هو يرفع صوره لشهيد أخر سبقه إلي الجنه  و هو مطالبآ بالقصاص له . رأيته واقفآ علي أبواب الميدان مبتسمآ سعيدآ بدوره في الثوره , رأيته واقفآ شامخآ ضد الظلم . لقد عرف طريق الحريه مبكرآ . سمعته و هو يتغني " من الموت خلاص ما بقتش أخاف " و الأن تيقن الجميع انه لم يكن مجرد هتاف أو مقطع في أغنيه تعود غنائها . عرفته رجلآ لا يخشي الموت دفاعآ عن ما يؤمن به . سمعته و هو يدعي للشهداء بالرحمه  و يطلب من الله ان يلحقه بهم في الجنه ..

يا شهيد الحريه , يا زميل طريق الحق الذي أصبح موحش بدونك  : لقد استبقتنا الي مرحله لم يكرمنا الله بها بعد , لقد كتبت لك الشهاده التي طالما تمنيتها من الله , لقد تركتنا في دار الباطل و ذهبت إلي دار الحق .
أتري ماذا فعلت باستشهادك ؟؟ أتري كيف أحبوك أصدقائك ؟ أتري كيف زال التعصب بين روابط الأولترا في مصر بسببك ؟
أتري ما آلت إليه الحركه و العقليه في مصر , إن روابط الأولترا تسطر سطورآ من ذهب في تاريخ الحركه المصريه بسببك  . لقد أعدت لنا الحياه بموتك ! جعلتنا نحيا من أجل هدف  لن نتركه , نحيا من أجل أن نأتيك حقك , و إن لم نفعل فاعلم انه لم يمنعنا عن ذلك سوي اننا في طريقنا إليك لقد زرعت بنا الفكره , و الأفكار لا تموت و علمتنا درسآ غير قابل للنسيان .
و لابد للجميع أن يعرف ان هؤلاء الشهداء هم أبطالآ . قتلوهم لأنهم صرخوا بالحق في وجه الظالم , قتلوهم لأنهم أحرار لا يعرفون للصمت معني , قتلوهم  لأنهم هتفوا بسقوط دوله الظلم و الفساد و قيام دوله العدل و الحريه .. نعم قتلوهم من أجل هتاف ..
لقد استلمنا من الشهداء رايه الكفاح  , سنكمل طريقهم  بهم و من أجلهم , سيكونوا دائمآ  شمسآ تضئ ظلمه طريقنا  و تنير بصيرتنا و تعيدنا إلي الطريق الصحيح إذا ابتعدنا عنه سهوآ . سنضع صورتهم دائمآ  نصب أعيننا , لن يلهينا عن قضيتهم شيئآ  , تلك المحاولات البائسه  من القتله لن تلهينا عن الهدف الأهم , عن القضيه التي لن نسمح لأنفسنا أن نخسرها . فلنخسر أرواحنا قبل ان نخسرها ..
فلنستعد لتلك المعركه التي لا تحتمل هزيمه و لنجعل الشهيد ينظر الينا من السماء مبتسمآ .  موتهم ليس النهايه , فالمعركه بدأت للتو

المجد للشهداء .
يسقط يسقط حكم العسكر

0 comments:

Post a Comment

 
;