Wednesday, May 28, 2014 0 comments

محكمة !



صمت تام يملأ أرجاء الغُرفة  الواسعة ،صمت يجعلك قادرًا علي سماع دقات قلب ذلك الشاب الذي يدخل إلي الغرفة مُكبلًا  بالقيود.
يلقي نظرة علي الحضور وهُم غارقين في صمتهم ثم يُكمل طريقه ليقف في قفص يبدو و إنه قفص إتهام،الأن الرؤية بدت واضحه هذا الشاب هو مُتهم و تلك الغرفة ماهي إلا قاعة محكمة.

بمجرد دخوله القفص بدأ الصامتون في الحديث و التهامس ثم بدأت أصابعهم تشير إلي الشاب النحيف،كان من الصعب تمييز مايقولونه فقد إنطلقوا يتحدثون في آن واحد  وتشابكت أصواتهم وكأنها أصوات صادرة من خلية نحل .

عاد الحضور للصمت مرة أخري بمُجرد نظرة من ذلك الرجل السمين الذي يدخل القاعة،بالكاد يستطيع هذا الرجل السير ولكن نظراته كانت بمثابة الأمر للحضور،كان من البديهي أن نُدرك إنه القاضي،وقف الحضور ثم أومأ لهم برأسه فجلسوا بعدما جلس هو أولًا.

" نادِ علي المُتهم " قالها بصوت أجش،حتي صوته كان قاسِ ربما أقسي من تعابير وجهه .
فصرخ أحدهم : المُتهم الأول و الأوحَد " ثـــائر سعيد "
تبعه صوت الشاب في القفص " نعم" قالها بصوت عالِ و ثابت لا يتوافق مُطلقًا مع مظهره النحيف فمن يراه للوهلة الأولي يظن إنه لن يستطيع الحديث للأبد ، مظهره يوحي بإنه لن يستطيع حتي أن يحرك فمه من كثرة الإعياء الواضح علي ملامحة، لا شئ يميز هذا الشاب علي الإطلاق سوي هذا البريق في عينيه،نظراته كلها ثاقبه ،نظرات تُعلن التحدي لكل من حوله بمن فيهم  القاضي .

عَدل الرجل السمين جلسته ثم وجه  كلامه إلي ثائر " أنت مُتهم بإثارة الفوضي وتكدير الأمن العام و مهاجمة الجيش والشرطة والتآمر علي الوطن وقلب نظام الحُكم حتي دون إيجاد بديل  وكسر القوانين و القواعد علي مدار ثلاث سنوات .

ثائر  : فوضي !! أنا أبعد كُل البُعد عن الفوضي،بل أنا من علمتهم - مشيرًا إلي الحضور - كيف يكون النظام،أنا من جعلتهم يعرفون كيف يقفون في الميادين ينطقون بكلمات كانوا قد نسوها منذ زمن ،علمتهم كيف ينطقون حروف كلمة " حرية "و من بعدها علمتهم كيف يقفون أمام لجنة إنتخابية يدلون بأصواتهم،بل وعلمتهم أن أصواتهم ذات قيمة،أو علي الأقل حاولت أن أعلمهم ذلك،فلا تجلس أمامي الأن تُحدثني عن الفوضي ، الفوضي أنتم من أبتدعتوها،أما أنا فلا علاقة لي بها .

القاضي : أنتَ كنت تلعب بعقول الناس،أنت جعلتهم يعتقدون أن الحل سيأتي بقلب نظام الحُكم ولم تقدم لهم البدائل حتي كفروا هُم أنفسهم بك و بمعتقداتك .

ثائر مبتسمًا : إختلقتم الكذبة وظللتم تكرروها حتي بدأت أنا نفسي في تصديقها،نعم قلبت نظام الحُكم ولم أكن وحدي يومها ولن أستطيع نسب ذلك الشرف لي وحدي ،أنظر إلي تلك الوجوه التي تلعني الأن،منهم من كان معي يوم قلبت هذا النظام ولكنهم الأن فضلوا المشاهدة  عن الوقوف بجانبي هُنا، أما البدائل فقد قدمتها مرارًا و تكرارًا و أنتم من رفضتم الأخذ بها ،إن كنت تريد الحديث عن البدائل فأول البدائل كان مكتوب في لافتة كبيرة وضعت علي مبني ضخم في قلب ميدان التحرير طوال مدة 18 يوم ، قُلت لكم يجب أن يتولي شئون البلاد مجلس رئاسي مدني مكون من أشخاص كانوا بجانبي دائمًا في الميدان، فرفضتم وقررتم أن يتولاها مجلسكم العسكري الذي ملأ الأرض فسادًا و كذبًا و زورًا ، قُمتم بعمل إستفتاء فقُلت يومها " لا " هذا الدستور سيقودنا لما لا يُحمد عُقباه فقررتم أنتم أنها " نعم " ولا شئ غيرها، جاءت إنتخابات مجلس الشعب فقُلت لكم إننا البديل و  عرضت البديل في صورة قائمة  تُدعي الثورة مُستمرة فرفضتموها و جعلتم الأغلبية في البرلمان ممن هُم في مثل أعماركم ورفضتوا أن أصبح أنا البديل حتي وإن كنت أري المستقبل بعين أفضل و أليات أفضل للعمل و لكنكم فضلتم عين الماضي الذي مازلتم تعيشون فيه .

أتعلمون حتي في إنتخابات الرئاسة  رفضت العودة خطوة للوراء و قدمت بديلًا طالبت إثنان من المُرشحين أن يتحالفا  ويتحدا من أجل المُستقبل، من أجلي و من أجل ما حلمت به لي و لهم ،ولكن ولأنهم مثلكم قرروا التخلي عن حلم مُشترك من أجل حلم حلمه كلًا منهم علي حِدي، لم أكن أنا فيه .

القاضي أخذ يُقلب في أوراقه وكأنه لم يكن متوقع رد ثائر ثم خرجت الكلمات منه في غير ترتيب : الجيش و الشرطة ، أنت مُتهم بمهاجمتهم بإستمرار بل كرهتم وصورتهم للناس كما لو كانوا الشياطين و أنتَ الملاك .

ثائر :  تحت هذا السقف لا يوجد ملائكة،لم أكن يومًا منهم حتي ، أما عن الهجوم المزعوم علي الجيش و الشرطة،فهو أيضًا لم يحدث يومًا ما، لم أكن يومًا ما في وضعية الهجوم،كنت دائمًا مُدافع.

كما إنني لم أصور للناس شيئًا،لست أنا من قتل و عذب وسحل وكذب ،لست من أدخل الجيش في صراع علي السلطة وكأنه حزبًا سياسيًا.

أما عن خيانة الوطن و التآمر عليه،فقليلًا من الحياء ،لا يجوز أن تتهمني بالخيانة والتآمر وأنا أري رابطة عُنقك التي تجعلك تبدو مُنمق بعض الشئ صنعت في دولة تصفونها ليلًا نهارًا بأنها من فريق الأعداء،أتعلم؟ حتي سلاحك وسلاح من خلفك و من حولك ومن تحاول تبرئتهم الأن  صناعة أمريكية، لا تتهمني بالعِمالة وأنتَ تفُض مظاهراتي بسلاح دولة أخري حتي لم تستورده منها بل أعطته هي لك كمنحة أو ربما كهدية علي حسن سلوكك وطاعتك ، أما القواعد التي خلقتموها لتحميكم وقت اللزوم،خُلقت لتُكسر،فقط لتُكسر.

لم يعد القاضي قادرًا علي التصنع بالهدوء أكثر من هذا،حينها فقط إنطلقت الكلمات من فمه كالرصاص " حكمت المحكمة حضوريًا علي المُتهم  ثــــائر سعيد بالإعدام رميًا بالرصاص "

قُضي الأمر وثائر علي بُعد أيام من الموت،بل خطوات،كل خطوة يخطوها ناحية باب القاعة هي خطوة نحو الموت،لم تغادر نظراته الثاقبة عيناه مُطلقًا،أدار ثائر وجهه ليري طفلاً رضيعًا تحمله أمه ،فهمس في أذنها " زوجتي الحبيبه، لن أذهب بعيدًا و ماهي إلا سنوات ونلتقي ،ستمر سريعة،أسرع حتي من هذا الحُكم الذي أصدره القاضي ،ولكن إلي أن نلتقي - مُمسكًا بيد الطفل الصغير- إحكي لـــ " باقي " كيف مُت وأنا أحاول أن أجعل مستقبله أفضل،وأنا أحاول أن يحصل علي حياة أفضل مما حصلت عليها،قولى له أن يبقي هو يحاول أن يحظي و أولاده بالفرصة،التي لم نحظي نحن بها ،و إن لم يستطع فأرجوكي اخبريه بألا يموت من أجل هؤلاء الحضور ،فهم سيتركونه يموت وحيدًا في النهاية " .

سار ثائر في طريقه ملوحًا بيده لإبنه " باقي" و هو مبتسمًا ويتمتم " باقي ثائر سعيد" :)
Monday, May 19, 2014 0 comments

يــــارب " رباعية"

يارب يا مقلب  بإيدك القلوب لو عَ الصبر هصبر لكن كمان مانيش أيوب 
ولا هدفع تمن غلط غيري وأكون زي المسيح مصلوب 
يارب يا عالم و حاسس بالهموم ، الكلمة سيف و مش هرجع عنها في يوم 
 لكن كمان مانيش سُقراط و مش عايز أموت مسموم . 
Saturday, December 28, 2013 0 comments

شاب شايخ " سداسية "


أنا شاب شايخ ، زاهد ، عاصي و ساعات متصوف 
أنا ممكن أخاف من ولا حاجة و أضحك قُدام حاجة بجد تكون بتخوف .
أوقات أنا واحد مش عارفه و أسأل نفسي و ده يطلع مين ؟ 
و ساعات واحد حافظه و دارسه وساعات ولا واحد من الإتنين .
و ساعات مبسوط أوي من نفسي و أفضل ماشي معرفش لفين .
و أوقات تانية بكون نِفسي أسب لنَفسي 100 ملة و دين .
Monday, December 16, 2013 0 comments

نصيحة للمُقبلين علي الزواج في مصر " ماتخلفوش هنا "


ستظل مصر إلي أبد الآبدين هي الوطن الذي أعشقه ، فمصر رائعة للغاية كوطن ، دائمًا ما نحلم به و تغمرنا مشاعر الحنين إليه حتي و إن كُنا نحيا فيه وعلي أرضه .ولكنها سيئة للغاية كدولة و كمؤسسات . لا يوجد مؤسسة واحدة في مصر يمكنك الإعتماد عليها ، لا يوجد شئ جيد هنا ، لا صحة ولا تعليم ولا إقتصاد و لا أمن و لا سياسة ولا قضاء ولا إعلام ، كل شئ هنا سئ لدرجة الكآبة و اليأس .
فيا عزي
زي المُقبل علي الزواج و الحياة هنا في تلك البلدة ، لا تفكر في إنجاب طفل في هذا المجتمع المقزز ، إياك و أن تفكر أن تظلم طفلًا بأن تجعله يحيا هنا .

أنا عن نفسي أريد لأطفالي أن يحبوا و طنهم و هو ما لن يحدث إذا عاشوا
هنا .

لاتنجب طفلًا قد يموت تحت عجلات (قضبان) القطار و هو ذاهب إلي مدرسته ، لا تنجب طفلًا قد يموت في مدرج لتشجيع فريقه المفضل في كرة القدم أو قد يموت و هو في جامعته داخل ما يسمي بالحرم الجامعي برصاصة تحتار الدولة و تتسائل و سائل الإعلام يوميًا عن مصدر إطلاق
الرصاصة و من أين أتت .

لا تنجب طفلًا قد يقتله أمين شرطة أو ضابط و هو يعذبه داخل أحد أقسام الشرطة لا لشئ سوي لتفريغ عقدهم النفسية المكبوتة ، لا لشئ سوي إنهم مرضي نفسيين .

لا تنجب طفلًا قد يموت و هو يصلي في دار عبادة و تحتار الدولة مرة أخري في هوية قاتله هل هو مختل عقليًا أم إرهابي أو ربما وزير داخلية
سابق .

لا تنجب طفلة قد تغتصب و تقتل و هي في الرابعة من عمرها أو قد تكبر لتجد تفسها في مجتمع يبرر فيه المُعظم لمس جسدها و تحسس أجزائه علنًا و في وضح النهار لأن ملابسها غير ملائمة أو طريقة سيرها غير معتدلة من وجهة نظرهم الخرقاء البالية . و تجد هذا يطلب منها أن ترتدي سروالًا أوسع قليلًا و آخر يطلب منها العودة إلي منزلها مُسرعة و أن تسكت عن حقها منعًا للفضيحة .

لا تنجب طفلة قد يجبرها ضابط أن تفتح ساقيها لينظر هو و يفحص و يتأكد من عذريتها لأنها ضُبطت في تظاهرة تهتف ضد سيادته .

لا تنجب طفلة قد تُجبر يوميًا علي سماع أقذر الإيحائات و أن تري أشخاصًا يتفحصون جميع أجزاء جسدها حتي تكره هي جسدها بل تكره حتي كونها أنثي .

لا تنجب طفلًا قد يتجمد علي قمة جَبل بعد عاصفة ثلجية و ترفض الدولة إنقاذه لأنه ليس أجنبيًا  ،بل ستظل جثته عالقه فوق الجبل ل 4 أيام قبل أن يُفكر أحدهم أن يتحرك لإنتشاله أو بالأحري بإنتشال جسده بعدما رفضوا إنقاذ الجسد عندما كان لايزال يحوي الروح بداخله .

أعلم أن كل تلك الحوادث قد تحدث في أي مكان في العالم و لكن إذا حدثت في أي مكان غير مصر علي الأقل سأضمن أن أعيد حق طفلي إليه ، حيًا أو ميتًا سأري العدل يتحقق أمامي أما هُنا فلن أري سوي حقًا يتوه بين القيل و القال و السبب و المتسبب و الضرر و المتضرر دائرة مُفرغة لن تصل بنا إلي شيئ ..

أرجوك لا تكن أنانيًا و تنجب طفلك هنا ، هذا إن كُنت تريد لطفلك أن ينجو .
علمه أن يعشق مصر الوطن ، فقط الوطن

أنا عن نفسي أريد لأطفالي أن يحبوا و طنهم و هو ما لن يحدث إذا عاشوا هنا . 
لاتنجب طفلًا قد يموت تحت عجلات (قضبان) القطار و هو ذاهب إلي مدرسته ، لا تنجب طفلًا قد يموت في مدرج لتشجيع فريقه المفضل في كرة القدم أو قد يموت و هو في جامعته داخل ما يسمي بالحرم الجامعي برصاصة تحتار الدولة و تتسائل و سائل الإعلام يوميًا عن مصدر إطلاق الرصاصة و من أين أتت . 
لا تنجب طفلًا قد يقتله أمين شرطة أو ضابط و هو يعذبه داخل أحد أقسام الشرطة لا لشئ سوي لتفريغ عقدهم النفسية المكبوتة ، لا لشئ سوي إنهم مرضي نفسيين . 
لا تنجب طفلًا قد يموت و هو يصلي في دار عبادة و تحتار الدولة مرة أخري في هوية قاتله هل هو مختل عقليًا أم إرهابي أو ربما وزير داخلية سابق .
لا تنجب طفلة قد تغتصب و تقتل و هي في الرابعة من عمرها أو قد تكبر لتجد تفسها في مجتمع يبرر فيه المُعظم لمس جسدها و تحسس أجزائه علنًا و في وضح النهار لأن ملابسها غير ملائمة أو طريقة سيرها غير معتدلة من وجهة نظرهم الخرقاء البالية . و تجد هذا يطلب منها أن ترتدي سروالًا أوسع قليلًا و آخر يطلب منها العودة إلي منزلها مُسرعة و أن تسكت عن حقها منعًا للفضيحة . 
لا تنجب طفلة قد يجبرها ضابط أن تفتح ساقيها لينظر هو و يفحص و يتأكد من عذريتها لأنها ضُبطت في تظاهرة تهتف ضد سيادته . لا تنجب طفلة قد تُجبر يوميًا علي سماع أقذر الإيحائات و أن تري أشخاصًا يتفحصون جميع أجزاء جسدها حتي تكره هي جسدها بل تكره حتي كونها أنثي .
أعلم أن كل تلك الحوادث قد تحدث في أي مكان في العالم و لكن إذا حدثت في أي مكان غير مصر علي الأقل سأضمن أن أعيد حق طفلي إليه ، حيًا أو ميتًا سأري العدل يتحقق أمامي أما هُنا فلن أري سوي حقًا يتوه بين القيل و القال و السبب و المتسبب و الضرر و المتضرر دائرة مُفرغة لن تصل بنا إلي شيئ .. 
أرجوك لا تكن أنانيًا و تنجب طفلك هنا ، هذا إن كُنت تريد لطفلك أن ينجو . علمه أن يعشق مصر الوطن ، فقط الوطن


Monday, November 18, 2013 0 comments

بين الحياة و الموت " أم المعارك "


السماء مُلبدة بالدخان المُتصاعد من قنابل الغاز . رجال الشرطة و الجيش الأوفياء علي الطرف الأخر لا يجدون حرجاً في إستكمال ما بدأوه، مُستمرون في إلقاء القنابل المُسيله للدموع علي الثوار،  يُطلقون عليهم الرصاص أو بالتحديد علي صدورهم و أعينهم .

دراجات بُخارية تنقل المُصابين إلي المُستشفي الميداني، تتساقط جثث الشباب واحد تلو الآخر و كذلك تتساقط الأقنعة من علي وجوه من كُنا نظنهم رفقاء الميدان .

شباب عشريني علي خط النار، جميعهم متشابهون، مُلثمون مغرورقة عيونهم بالدموع من أثر الغاز الخانق، راية مينا دانيال كالعادة تُرفرف شامخة في مُقدمة الصفوف، الجميع يشتبك لا وجود للخوف بين هؤلاء الشباب،  يسقط يسقط حُكم العسكر هتاف تتصاعد حدته من آن إلي آخر .

فتاه تمُر بين الصفوف بعبائتها السوداء المُميزة،  تغطي ملامح وجهها بشال الإنتفاضة،  تُحاول إسعاف المُصابين من جراء القذف المُتتابع للقنابل بالمحلول السحري الذي إخترعه الثوار، تمُر بين الرصاص و القتابل و كأنها روح أو شبح لا يمسسها الرصاص، لا يشغل بالها سوي إسعاف المُصابين .

تدخل مجموعة من الشيوخ لتقف بين الثوار و القتلة و يهتفون سلمية، ويطلبون من الطرفان الهُدنة .

تستمر مدافع البطش في إستهداف أعين وصدور الأحرار . و فجأة يتوقف الضرب  و يظن الجميع أن العسكر إستجابوا لطلب الهُدنة و لكن الحقيقة إنهم في إنتظار المدد بعدما نفذت ذخيرتهم . فقط تصل الذخيرة و يبدأ خط النار في العمل مرة أُخري فتعود راية مينا دانيال مُرفرفة في المُقدمة و يعود معها حركة الفتاه الشبح " ست البنات " بين الصفوف .

- من وسط المعركة يخرج شاب مُندفعاً كالسهم إلي محطة المترو اللأقرب لشارع محمد محمود . يدخل إلي محطة المترو مُمسكآ بهاتفه و يُجيب " ألو .. أيوا يا ماما " فيخرج صوت مصري حنون من هاتفه " إنت فين يا ابني ؟ ما بتردش ليه ؟ هو إجنا نقصين قلق مش شايف البلد فيها إيه ؟ "
فيُجيبها " معلش كُنت في المُحاضرة . أنا في المترو وجاي أهو "
هي :أوعي تروح التحرير يا ماجد
هو : تحرير إيه يا ماما هروح أعمل إيه ما دول اللي خربوا البلد . أنا هاجي علي البيت أتفرج علي الماتش
هي :ماشي يا حبيبي خلي بالك من نفسك
هو :حاضر ماتقلقيش . خليها علي الله .
ويُغلق هاتفه متمتمآ معلش بقي يا أُمي كذبت غصب عني .

يعود ماجد راكضاً نحو المعركة ليري شاباً يُصاب برصاص الطاغوت  فيحمله نحو كنيسة قصر الدوبارة  ينتظر بجانبه حتي يُعالج و يقف علي قدم مُستنداً علي الحائط  ينظر إلي ماجد  مُبتسمآ :" شُكرآ مش عارف من غيرك كُنت هعمل إيه " أنا أحمد
ماجد: ياعم ماتقولش كده . ما ياما وقعت و جابوني علي هنا و أنا ماجد فُرصة سعيدة يا أحمد .
أحمد :أنا أسعد
يعودان إلي الميدان سوياً يستند أحمد إلي كتف ماجد حتي يصلا محمد محمود . يستكملان إشتباكهما يُدافعان عن حُريتهما ضد رصاص الغدر جتبآ إلي جنب . يندفع ماجد نحو الصفوف الأمامية مُمسكآ بقُنبلة غاز يلقيها علي العسكر مرة أُخري برشاقة لاعبي البيسبول .. الضجيج في كُل مكان من حوله ولكنه لا يسمع سوي السكون و دقات قلبه التي تزداد . الأن هو يشعُر بها تماماً تُحلق من حوله ينظر إليها مُبتسمآ ! نــعم .. إنها الشهادة فهو علي بُعد ثوانٍ منها . كُل من حوله يستطيع بسهوله  سماع صوت جسده وهو يرتطم بالأرض لن يستطيع أحمد الذي تابع المشهد من الخلف أن يذهب به إلي قصر الدوبارة .. فهو السقوط الأخير
لم يتسنَ لرفيق الميدان الذي لم تتعدَ مُدة صداقتهم دقائق قليلة أن يفعل شيئاً سوي مشاهدة ماجد وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة .
أحمد مُمسكآ بهاتف ماجد، سجل المكالمات ، أمي، إتصال.

تنطلق الكلمات من الهاتف كما الرصاص من حوله : كل ده في المترو يا ابني ؟؟
أحمد : البقاء لله . الشهيد ماجد مات بطل ...

عامان  بالتمام و الكمال مرا علي موقعة محمد محمود الأولي و لم يتغير شيئ سوي تكريم القاتل و حصوله علي قلادة تقديراً لخدماته .

مات منهم من مات، أصيب منهم من أصيب، عيون فقدت الأمل أن تري نور الشمس مرة أُخري، رصاص الغدر لم يقتل فيهم سوي الخوف . عن أسود محمد محمود أتحدث فلولا معركة محمد محمود وشهدائها لما كانت إنتخابات رئاسة ولا رئيس .
دم هؤلاء و القصاص من قاتلهم أهم بكثير من إقامة نصب تذكاري للشهداء من صُنع قاتلهم   .

Thursday, May 9, 2013 0 comments

خواطر ملعون



لا أعلم متي توقفت عن الحديث، وهل توقفت أم أنني من الأصل لم أبدأ في الحديث؟
لا أعلم هل هي صفة جيدة أم انها لعنة، ولكن الاحتمال الأقوي أنها لعنة.
أنا ملعون نوعاً ما.

الجميع يقولون أن الإنسان يحتاج دائماً للحديث مع غيره في مشاكله، يسمونها " فضفضة"، أما أنا فلا أشعر بهذا علي الإطلاق؛ حتي عندما اتحدث مع أحد عما يجول بخاطري أو يشغل عقلي و تفكيري لا أقول كل ما بداخلي، دائما ما يتبقي شيئ لي... لي وحدي. لا أعلم لماذا؟
هل لأني أشعر أنني الوحيد الذي سيتفهمني؟ هل لا يستطيع أحد غيري أن يفهمني؟

هناك الملايين من البشر علي هذا الكوكب... لا أجد فيهم من أثق أنه سيتفهمني تماماً؟ أم أنه فقط حب للغموض؟ أن يبقي لي دائماً جانب غامض لا يعرف عنه أحد شئ؟ أم خوف من هذا الجانب أو خجل مما يدور بداخلي؟

لا أعلم أية لعنة هذه.
ولا أعلم هل سأستطيع أن أتخلص منها أم أنني لا أريد أن أتخلص منها؟ لا أعلم هل أنا فعلاً شخصية معقدة بهذا القدر أم فقط أتوهم ذلك؟
هل أكتب فعلاً تلك السطور أم أنا فقط أتوهم ذلك!؟

عامةً كل شئ يتغير. كذلك أنا.
منذ أشهر لم أكن ما أنا عليه الآن و منذ سنوات لم أكن ما كنت عليه من أشهر. غداً لن أكون ما أنا عليه الآن. لا أعلم هل ستزيد تلك اللعنة، أم ستنقص أم ستختفي!

لا أقصد أن أكون متشائماً و لكن فقط لا أعلم إن كنت سأري لي ولداً تغمرني السعادة بملاعبته وتربيته حتي يصبح نسخة أفضل مني بعد أن أعطيه ما أعطيه من خبرات حياتية ليست بالقليلة، أو يختار هو أن يصبح شخصاً لا تمت صفاته لصفاتي بصلة.

لا أعلم إن كانت خطتي التي ظللت شهوراً أخطط لها ستتحقق أم لن يتحقق منها شيئ كما عودتني. لا أهتم حتي إن كان سيقرأ أحد كلماتي.
ولكن إن حدث وقرأتها فأتوجه لك بحديثي الآن:

لا أحتاج منك إلي كلمات عطوفة ترأف بها لحالي، وفرها لمن يحتاجها.
أما أنا فلا يهون علي أحد غيري..

ياالله. أظن انها اللعنة مرة أخري!

أتعلم!؟ أنصحك بزيارة طبيب نفسي. أو أن تكتب سطوراً كالتي أكتبها الآن. أو التي أتوهم إنني أكتبها ...

#خواطر مش لازم تقراها أو تفهمها . أنت حُر
Friday, May 3, 2013 0 comments

Más que un muro .. أكثر من مجرد جدار





Ayer nos despertamos mientras la policía borraba los grafitti, que tienen las fotos de los mártires, de los muros de la calle Oyun el Horeya (Ojos de Libertad) ¨Muhamed Mahmud anteriormente.¨
Vimos los vehículos de la Seguridad Nacional de los cuales las personas están extendiendo sus manos Simplemente para borrar los dibujos de los mártires de los muros.
No sé ¿por qué insisten en borrar los últimos recuerdos que nos quedan de la revolución?¿creen que si borran las fotos de la gente más querida de la patria nos olvidamos de ellos? ¿o creen que solo estas fotos nos recuerdan de ellos?
Llevamos un año y medio esperando el regreso de la policía en su nuevo vestido carente de la injusticia y la supresión de la libertad. Sin embargo lo primero que la policía hizo al volver era desalojar con violencia la sentada de los estudiantes de la Universidad de El Nil. Exactamente como lo que hicieron los militares asumiendo el poder tras derrocar a Mubarak.
Después de desalojar esa sentada, han venido a borrar los grafitti. Esta acción que aumentó la tensión entre la policía y los revolucionarios. Los dibujos de ¨Oyun el Horeya¨ no han sido solo dibujos o palabras en un muro sino recuerdos que no puede borrar de la memoria. Recuerdos de héroes dcaídos por mano de las balas de la policía. Recuerdos de ojos para los cuales no fue escrito ver estos muros, solo porque algunos responsables decidieron quitarles la vista antes de haber sido dibujados estos grafitti.
Los muros de Muhammed Mahmud se considera un museo de recuerdos donde inmortalizamos la memoria de nuestros mártires, empezamos con Khalid Saeed, Sally Zahran, Karim Banuna pasando por Mina Daniel  hasta Mustafa Metwalli , Muhamed Abd Allahm Ghandur y todos los mártires de Ultras Ahlawy en Port Said.
Solo mira la sonrisa de los padres de Rami Cherkaoui mientras se toman una foto junto a la foto de su hijo en las paredes de Muhammed Mahmoud para saber lo que significa este muro para ellos. Les han privado de tomar fotos con su hijo dos veces. Primero en la realidad y segundo en su imaginación con las facciones de su hijo en las paredes. Entonces la policía regresó de nuevo a difuminar las facciones de nuestros mártires. Han borrado las fotos de los mártires de la revolución, estos que derrocaron a Mubarak. Han borrado la foto del egipcio Guevara  "Mina Daniel", han borrado las fotos de los mártires de Muhammed Mahmoud.
Sin estos mártires no hubiéramos tenido elecciones ni presidente. Han borrado las fotos de los mártires en Port Said que murieron por un complot bien planificado solo porque han llamado la caída del régimen militar y la caída del país de la injusticia.
Sin embargo solo los han borrado de los muros, los muros que rápidamente se volverán a estar llenos de sus fotos. Tenemos todas estas fotos enterradas en nuestros corazones y mentes.
Los han borrado porque los teman aunque son mudos, porque sus imágenes acechan los restos de conciencia cuya mayor parte fue enterrada con nuestros mártires de ayer. Los han borrado porque no pueden olvidarse de la mirada del mártir mientras daba sus últimos alientos murmurando con la caída de su régimen y su país carente de justicia.

ترجمة : هدير البنا 
Saturday, February 23, 2013 0 comments

أولتراس أهلاوي بين الهجص و الحقيقة


 .
سأحكي الموقف الذي جعل البعض بوجه الإتهامات  لأولتراس أهلاوي
نظم أولتراس أهلاوي بالتعاون مع النشطاء السياسيين مسيرة إلي وزارة الدفاع . بسبب حفظ ملف قضية أحداث مجلس الوزراء و التي سقط فيها محمد مصطفي " كاريكا " عضو أولتراس أهلاوي شهيد . كان الإتفاق بأن يتولي " الكابوهات " قادة أولتراس أهلاوي الهتاف . و كان ال Event بعنوان أولي خطوات القصاص من العسكر .

وصلت المسيرة لوزارة الدفاع و قامت إحدي الفتيات بالهتاف " يسقط يسقط حكم المرشد " فلم يردد الهتاف ورائها أحد من أعضاء أولتراس أهلاوي " فهم لا يرددون الهتاف سوي وراء " كابوهات" الجروب

فاستدارت و سبت " كابوهات " الجروب .. فقام شابين من أعضاء الجروب بسبها و ضربها .

فقام الكابو " المشتوم " بخلع حزامة و ضرب به أعضاء الجروب حتي أنقذ الفتاة من الضرب .

قبل ما تقول خافوا يهتفوا ضد مرسي و الإخوان . أحب أقولك هتافات المسيرة كانت إيه " مرسي باشا يا مرسي بيه الطنطاوي اتكرم ليه ؟ "
" غاوي ليه تبوس البيادة .. قتلوا أخويا و أخدوا قلادة "
لسة العدل في مصر غياب لسة في بلدي رئيس كداب "

قصاص للجندى قصاص لجيكا قصاص لكريستى زى كاريكا قصاص لانس ولغندور ومينا دانيال واحمد منصور.

- هل تعلم : ان قبل ماتش مصر و الجزائر اللي في السودان اتعرض علي الجروب مليون جنية عشان يعملوا داخلة بصورة جمال مبارك و هُما رفضوا .
- هل تعلم ان اللي بيقول الأولتراس باعوا الثوار يبقي قاعد في بيتهم و مانزلش عند الإتحادية شاف جميع قيادات و كابوهات الجروب هناك .
- هل تعلم أن يوم المحاكمة يوم 26-1 فيه بعض النشطاء زعلوا ان المجرمين ماخدوش برائه عشان كان نفسهم الأولتراس ينزلوا الشارع يشتبكوا و يموتوا بدلهم ؟
-هل تعلم أن أولتراس أهلاوي نزل بيان يومها ان مفيش أفراح قبل القصاص من الداخلية و العسكر ؟ و أن ده أول حق شهيد ييجي من شهداء الثورة كلهم . و مطلبهم القصاص لجميع الشهداء .
-هل تعلم ان نادر بكار ماقالش أن الأولتراس خدوا فلوس من خيرت الشاطر و ده كلام من تأليف واحد مريض عشان يوقع الدنيا في بعض .
-هل تعلم أن يوم 18 يناير وقفت مسيرة الأولتراس قدام بيت جيكا فى عابدين وهتفت ليه ووالدة نزل وقف وسطنا
-هل تعلم أن لما حركات ثورية تقول عليهم مخترقين من الاخوان والاخوان تقول عليهم مخترقين من حركات ثورية والعسكر والشرطة تقول بلطجية يبقى اهما أكيد ماشين صح .

انت و ضميرك بقي :)
Thursday, January 31, 2013 0 comments

و من الموت تُخلق الحياة

في ممر مُظلم مُغلق، ما بين أبواب مُغلقة و أخرى ملحومة، شباب يحاولون أن ببقوا علي قيد الحياة أطول فترة مُمكنة؛ صديق لم يصل في الوقت المُناسب لإنقاذ صديقه، لا يوجد مفر. تُريد أن تحيا؟ لن يعطوك فرصة لتحيا فمُت و أنت تُحاول، حاول أن تصل إلي أرض الملعب، ولكن حاول وأنت تُحاول ذلك ألا تدوس علي جثة صديقك، لاتنظر إليه حتي لثانية فمن المُمكن أن تُقتل في تلك الثانية، إذا وصلت إلي أرض الملعب فعليك أن تخلع قميص مجموعتك أو فريقك، إخلع أي ملابس حمراء ترتديها، جنود الموت حولك لن يرحموك، كما لم تمنعهم براءة أنس وطفولته من قتله. تشعر بالألم، بجرح غائر و لكن من كثرة وتتابع الضربات لم تعُد تعرف أين الجرح و لا أين الضربات و لا من أين تأتي لم تعُد تعرف هل هو ألم جسدي من جراء محاولة قتلك أم ألم نفسي بسبب عجزك عن إنقاذ صديق أو بسبب رؤية صديق آخر جثة علي أرض المُدرج.

إذا كُتب لك الخروج من ستاد الموت سالماً لتجد نفسك وحيداً في بلدة غريبة لا تثق في أحد لا تثق إلا في نفسك أو في صديقك، لا تثق في هذا البائس الذي يتصنع مساعدتك ليأخذ ما تبقي في حافظتك، هذا و إن كان مُتبقياً معك شيئ، حاول ألا يظهر علي وجهك علامات الحزن أو التعب لا تجعل أحد يتشكك إنك " قاهراوي " أو " أهلاوي " حتي لا تُزف بالطوب إلي نهاية المدينة، عند محطة الأنوبيس تجد من هُم مثلك، في طريق العودة ابكِ كما شئت اذرف دموعاً علي من رأيتهم يتساقطون هُناك في المُدرج و علي من عرفت من الأخبار إنهم سقطوا، في طريق العودة تسمع " فُلان في ذمة الله " و يأتي فُلان عقب فُلان يتعقبه فُلان أخر . تصل القاهرة وانت فاقد صوابك تماماً، وقتها تعلم أن مُدبر خطة قتلك يرسل طائرة لإنقاذك أو بمعني أصح إنقاذ ما تبقي منك، تمُر عليك أصعب ليلة علي الإطلاق، لم يعد للدموع معني فقد زادت و كثرت حتي ظننت إنها طبيعية و نسيت شكل وجهك دونها، تذهب صباحاً لتدفن صديقاً و ظُهراً إلي المشرحة تنتظر جثة آخر، من القاهرة للإسكندرية للسويس نفس الحزن نفس الألم، تُصلي الجنازة علي صديق و تُشيع جنازة أخر .

تجد الناس من حولك منهم المُتعاطف حقاً و المُتصنع لذلك و بائع الدم الذي يتاجر بقضيتك و بدماء أصدقائك الشُهداء و بائع الهوي الذي يُطلق علي نفسه إعلامي الذي يريد أن يحول القضية لقضية شغب و عُنف ملاعب ليس لشئ سوي لخوفه أن ينطق بكلمة حق و لتزداد إعلاناته التي تدر إليه الملايين . و لكن الحقيقة إنك لا تأبه بكُل هؤلاء، لا يوجد في عقلك سوي صورة واحدة " صورة الشهيد "  أمام عينيك شيئ واحد هو القصــاص .

تقضي عاماً أسوداً كل شئ حولك يُذكرك بهم، عندما تُحاول الكتابة أول ما تكتبه يدك هو " المجد للشهداء " حاول أن تُغني لتجد نفسك تُغني أغانيهم أو أغانٍ عنهم، حاول أن ترسم، أن تتحدث، أن تلعب أن تفعل أي شئ فستجدهم أمامك .
فموت الشهيد كان بمثابة حياة جديدة لك، حياة هو أعطاها لك، حياة نظيفة لا يشوبها دنس، فموت الشهيد جعلك تتعقل و تُفكر و تشعر، موت الشهيد جعلك " إنسان " . فحافظ علي تلك الحياة وتذكر دائماً أنه سبب فيها .

اليوم تمر سنة علي فراقهم و أنت أعدت فقط نصف حقهم . إفرح لأنك أعدت البسمة لوجوه أهلهم، لكنك بداخلك تعلم أنك قطعت فقط نصف الطريق، و تعلم أيضاً أنك تستطيع ان تُكمل الطريق لآخره . و أن القصاص آتٍ لا محالة من مُثلث الغدر 

اليوم ، غدآ ، بعد خمسين سنة ستظل مُتذكرآ صورة الشهيد، سيظل الشهيد صديقك، سيظل وساماً علي صدرك تفخر به  . ستتفاخر أمام أبنائك يوماً ما أن الشهيد صديقك قُتل لأنه رفض الظلم، لأنه حُر و ستُعلم  ابنك أن يُصبح مثله.
Thursday, January 17, 2013 1 comments

هات الشريط من أوله "شبه شعر"

هقولك الحل،علاج سحري و لازم تعمله،هات الشريط من أوله
لما تنسي ، حُط صورك في الميدان قدام عنيك،تلقي نفسك تبتسم ، تفتكر أيام جميلة أيام أكيد غالية عليك 
تفتكر نص الرغيف اللي إداهولك حد كنت ماتعرفوش 
تفتكر قعدة رصيف تفتكر أطيب وشوش ، ضحكتك من القلب طالعة لما قالوا عنك بلطجي و بتاع خراب ، رفعتك للجزمة لما سمعت من حسني الخطاب
فاكر ؟ لما كنت خلاص بتزهق و ابتديت تفقد أمل ؟ 
مرة واحدة رجع الأمل مع دخول أول جمل ، هفكرك و أديك أمارة ، فاكر انت إزاي وقعت وهما خدوك قصر الدوبارة ؟ فاكر ؟لما شوفت كلاب الحاكم بينفذوا في الشهيد  حكم بالإعدام فاكر يومها إزاي حلفت مش راجع إلا لو سقط النظام ؟ 
ولا بلاش. بعد الثورة كان فيه إعتصام،كُنت قاعد بتدندن " صباح الخير علي الورد اللي فتح " دخلوا العسكر ضربوا فيك و رجعوا قالوا رصيدنا يسمح.
طب فاكر لما نزلت من بيتكوا كما المجنون لما بس سمعت " ضربوا أهالي الشُهدا " في مسرح البالون .وبرضه فاكر إحساسك في العباسية أكيد لما قتلوا العسكر يوميها أول شهيد،ابتدي يومها الهتاف يعلي أكتر فأكتر " يسقط يسقط حكم العسكر ". 
ولا لما في الميدان لقيت نفسك لحالك واقف في وش النار و اللي كُنت فاكره صديق شاف الكراسي باعك و خانك، و لما صاحبك كلمك قالك مينا مات. تعالي علي ماسبيرو جريت روحتلوا  من سُكات،فاكر مين اللي رد غيبة ست البنات ؟ افتكرت ؟ عرفت انك و اللي زيك للثورة جنود؟ تشهد عليك شوارع مجلس الوزرا و حيطان محمد محمود. طب فاكر لما في يوم واحد راح منكوا 72 شهيد فاكر شيلة اخواتك لاخواتك جثث راجعين من بورسعيد ؟عُمر موتهم ما كان سحابة صيف مانتاش ناسي جيكا ولا الحسيني ضيف. دمعك محبوس في العينين و انت عارف ان جندي و كريستي ماهُماش أخر شهيدين فهو حل من إتنين يا ترضي تنسي اللي فات و تكمل عيشة في الفساد. يا تروحلهم و تجمعك صلاة جماعة ورا حبيبك الشيخ عماد . 
نعم يا صديقي تلك كانت الصورة الكاملة 
 فقط تذكر دائمآ أت ميدانك ظل 18 يومآ مثالآ حيآ للمدينة الفاضلة 

 
;